ابن الجوزي
315
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
فلما تزوج سهيل بن عبد الرحمن بن عوف الثريا ، قال عمر : أيّها المنكح الثّريّا سهيلا عمرك الله كيف يلتقيان هي شاميّة إذا ما استقلَّت وسهيل إذا استقلّ يمان أخبرنا المبارك بن علي الصيرفي ، قال : أخبرنا علي بن محمد بن العلاف ، قال : أخبرنا عبد الملك بن بشران ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم الكندي ، قال : حدّثنا أبو بكر محمد بن جعفر الخرائطي ، قال : حدّثنا إسماعيل بن أحمد بن معاوية الباهلي ، عن أبيه ، عن الأصمعي ، عن أبي سفيان بن العلاء ، قال : لما بصرت الثريا بعمر بن ربيعة وهو يطوف حول البيت فتنكرت وفي كفها خلوق ، فرجمته فأثر الخلوق في ثوبه ، فجعل الناس يقولون : يا أبا الخطاب ، ما هذا بزي محرم ، فأنشأ يقول : أدخل الله رب موسى وعيسى جنة الخلد من ملاني خلوقا مسحت كفها بجيب قميصي حين طفنا بالبيت مسحا رفيقا فقال له عبد الله بن عمر : مثل هذا القول تقول في هذا الموضع ، فقال : يا أبا عبد الرحمن ، قد سمعت مني ما سمعت ، فو ربّ هذه البنية ما حللت إزاري على حرام قط . وقد روى محمد بن الضحاك : أن عمر بن أبي ربيعة لما مرض مرض الموت أسف عليه أخوه الحارث ، فقال عمر : يا أخي إن كان أسفك لما سمعت من قولي قلت لها وقالت لي ، فكل مملوك لي حر إن كان كشف فرجا حراما قط ، فقال الحارث : الحمد للَّه طيبت نفسي ، وكان له سبعون عبدا . [ 1 ] وقد روي عنه أنه لما كبر حلف ألا يقول بيت شعر إلا أعتق رقبة . وروى الزبير بن بكار ، عن محمد بن الضحاك ، قال : عاش عمر بن [ أبي ] [ 2 ] ربيعة ثمانين سنة فتك منها أربعين سنة ، ونسك أربعين سنة [ 3 ] .
--> [ 1 ] جاءت هذه الرواية في ت آخر الترجمة . [ 2 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل . [ 3 ] وقد ورد في الأصل « تقدم هذه الحكاية قبل موته » .